الشهيد الثاني
523
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
اضطراري عرفة ليلة النحر ، ووجه شوبه : اجتزاء المرأة به اختياراً والمضطرّ والمتعمّد مطلقاً مع جبره بشاة ، والاضطراري المحض ليس كذلك . والواجب من الوقوف الاختياري : الكلّ ، ومن الاضطراري : الكلّي ، كالركن من الاختياري . وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية ، أربعة مفردة ، وهي كلّ واحد من الاختياريّين والاضطراريّين ، وأربعة مركّبة ، وهي الاختياريّان والاضطراريّان ، واختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر وعكسه . « وكلّ أقسامه يجزئ » في الجملة لا مطلقاً ، فإنّ العامد يبطل حجّه بفوات كلّ واحد من الاختياريّين « إلّاالاضطراريّ الواحد » فإنّه لا يجزئ مطلقاً على المشهور . والأقوى إجزاء اضطراريّ المشعر وحده ، لصحيحة عبد اللَّه بن مسكان « 1 » عن الكاظم عليه السلام « 2 » . أمّا اضطراريّه السابق فمجزئ مطلقاً كما عرفت . ولم يستثنه هنا ؛ لأنّه جعله من قسم الاختياري ، حيث خصّ الاضطراريّ بما بعد طلوع الشمس ، ونبّه على حكمه أيضاً بقوله : « ولو أفاض قبل الفجر عامداً فشاة » وناسياً لا شيء عليه . وفي إلحاق الجاهل بالعامد كما في نظائره ، أو الناسي قولان ، وكذا في ترك أحد الوقوفين « 3 » . « ويجوز » الإفاضة قبل الفجر « للمرأة والخائف » بل كلّ مضطرّ
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ المراد بها رواية عبد اللَّه بن المغيرة ، فوقع السهو في ذكر الأب ، كما نبّه عليه السيّد العاملي في المدارك 7 : 408 - 409 . ( 2 ) راجع الوسائل 10 : 58 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 . ( 3 ) لم نعثر عليهما .